رسم ما جرفه الوقود الأحفوري

التحول الجذري في أنماط الحياة الذي شهدته شبه الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين في أعقاب اكتشافات النفط استلهم منه جيل من الفنانين الكويتيين أعماله. وقد شيدت رواياتهم عن حقبة ما قبل النفط جسرًا بين الأجيال الشابة وأنماط الحياة التقليدية المرتبطة بالطبيعة، التي ما فتئت تتلاشى من الذاكرة الجماعية. واليوم، تُعدّ المنطقة من أهم العوامل المحفّزة لتغير المناخ العالمي، من خلال احتراق 11.5 مليون برميل تصدّرها يوميًا في أسواق الاستهلاك الآسيوية.

نوفمبر 2023، بقلم سيباستيان كاستيلييه

هذا التقرير متوفر أيضاً باللغة الإنجليزية

A generation of Kuwaiti artists inspired by the radical transformation of lifestyles that followed oil discoveries forged a bridge between younger generations and ancient nature-bound lifestyles.

📷 تقف تغريد الأيوب إلى جانب إحدى لوحات والدها، أيوب حسين الأيوب. © Sebastian Castelier

في قلب العاصمة الكويتية، يضم منزل تقليدي بُني في أواخر الأربعينيات Kuwait Times – Bait Al-Othman Museum reflects Kuwait’s past, present and future, 2024 متحف بيت العثمان. وتعرض هذه المؤسسة التراثية تاريخ الكويت وثقافتها لتعريف الأجيال الحالية بحياة أجدادهم والمصاعب التي واجهوها. ويُخصَّص أحد المعارض لتراث أيوب حسين الأيوب، الرسام المولود في عام 1932،Kuwait News Agency – NCCAL mourns demise of painter Ayoub Hussein Al Ayoub, 2013 الذي أنجز قرابة 800 لوحة تصوّر حقبة ما قبل النفط حتى وفاته في عام 2013، تاركًا وراءه سجلاً فنيًا نادرًا للديناميكيات الاجتماعية التي شكّلت الحياة اليومية قبل وصول الذهب الأسود.

 

وقالت تغريد الأيوب، إحدى بناته: “لوحات والدي أقامت جسرًا بين الماضي والأجيال الشابة.” وأضافت: “كانت رسالته في الحياة أن يحثّ الكويتيين على أن يُظهروا لأبنائهم وأحفادهم كيف كانت الحياة قبل النفط، وألا ينسوا ذلك أبدًا.” وفي المتحف، يتوقف عبدالله المسعيد، 22 عامًا، أمام إحدى لوحات الأيوب ليتأمل فيها قائلاً: “من المثير للاهتمام أن نرى كيف كان الناس يعيشون في ذلك الزمن دون تكييف هواء أو مياه جارية. لا أستطيع أن أتخيل نفسي أعيش المشاهد التي تصورها هذه اللوحات.”

 

📷 جدارية في الأحمدي، التي تضم مقر شركة نفط الكويت (KOC). وقد اكتُشف أول احتياطي نفطي بكميات تجارية في البلاد في حقل برقان جنوب مدينة الكويت في عام 1938. © Sebastian Castelier

والهوة بينه وبين الحقبة التي صوّرها الأيوب تتجاوز مجرد الفجوة الزمنية بين الأجيال. فالرجلان ينتميان إلى كويتين مختلفتين.ذلك ان اكتشاف النفط الخام بكميات تجارية في عام 1938 Kuwait Oil Company – Significant Dates, 2025 في حقل برقان جنوب مدينة الكويت فتح حقبة تحوّلية أعادت تشكيل البنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بعمق. وإذ وجد الساحل العربي للخليج الفارسي نفسه يقع فوق أحد أكبر احتياطيات العالم من هذه المادة الطبيعية التي غذّت عصر العولمة المتسارعة، شهد تدفّق عائدات النفط تضخمًا هائلاً.

 

وفي وقت لاحق، فككت المنطقة نسيجها العمراني القائم، الذي تشكّل عبر قرون من التكيّف مع المناخ المحلي، لتبني مدنًا تعتمد على السيارات بالأساس وتستهلك كميات كبيرة من الطاقة ، مستوحاة من المعايير المعمارية الغربية وحلم الضواحي الأمريكية في خمسينيات Los Angeles Times – Urban Realities of the ‘80s Intruding Upon Idyllic Retreats That Flourished in ‘50s, ‘60s, 1986 القرن العشرين. وفي الوقت نفسه، تجذّرت في تلك المراكز الحضرية المكيّفة المُشيَّدة حديثًا ثقافة استهلاك جماعى مدفوعة بعائدات النفط (البترودولار). وقد ألهم هذا التحول جيلاً من الفنانين، يُشكّلون اليوم بعض آخر حلقات الوصل مع حقبة ما قبل النفط. وقال عبد الرضا باقر، الرسام المولود في عام 1948: “جيلنا قطرة حبر في بحيرة؛ نحن نتلاشى ببطء. والسؤال الكبير هو ما إذا كانت هذه القطرة ستترك أثرًا ما على صفحة الماء. على الأقل، ستبقى لوحاتنا أكثر من ذكرياتنا.”

 

من الارتباط بالطبيعة إلى الاستهلاك

 

وتطورت تلك السجلات البصرية إلى جانب تقليد التناقل الشفهي الذي ظل لآلاف السنين الوسيلة الأساسية لتوريث المعرفة الاجتماعية والثقافية في مجتمعات شبه الجزيرة العربية. واستحضرت ريم العوضي، الأستاذة المساعدة في علوم الأرض والبيئة بجامعة الكويت: “عندما كنت طفلة، كانت جدتي تأخذ العائلة كلها إلى الصحراء لتُطلعنا على النباتات المختلفة وتغرس فينا صلة بالبيئة الطبيعية… وفي البيت، علّمتنا أن نطفئ الأنوار والتلفاز عندما نخرج من الغرفة، لأنها نشأت في خيمة في زمن كانت فيه الموارد شحيحة، وكانت تقدّر قيمة الأشياء. كنت محظوظة بأن أنشأ على ذلك، لكنني أعتقد أن هذا ما يفقده الشباب اليوم.”

 

ولطالما حافظت قبائل شبه الجزيرة العربية على أنماط حياة وثيقة الصلة بالبيئة الشديدة الجفاف التي عاشت فيها، من خلال ممارسات تشمل الترحال، وصيد الأسماك، والصيد بالصقور، ورعي الإبل، وتوريث المعرفة البيئية بين الأجيال. ووفقًا للعوضي، فإن التجمعات الصحراوية أيضًا لم تعد تشبه ما كانت عليه في الأجيال السابقة. وقالت بنبرة استياء: “كان الأمر في السابق مجرد حصيرة وبعض الوقت يُقضى في الطبيعة، لكنني أشعر أن حتى هذه العادة تشوهت. فاليوم، يأخذ الناس معهم إلى المخيم أدوات الرفاهية، كالتلفاز والأرائك والمطابخ المتنقلة والمراحيض. هذا ليس تخييمًا، هذا نقل لمنزلك إلى الصحراء.”

📷 الصياد الكويتي أحمد النويف يحمل صقرًا حرًّا على ذراعه المحمية بقفاز داخل سيارته. وقبل عصر النفط، حافظت قبائل شبه الجزيرة العربية على أنماط عيش وثيقة الصلة بالبيئة الشديدة الجفاف التي عاشت فيها، من خلال ممارسات من بينها الصيد بالصقور. © Sebastian Castelier

 

أدّى التحوّل الجذري في أنماط الحياة الذي حدث خلال النصف الثاني من القرن العشرين إلى ارتفاعٍ حادّ في انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع حرارة الأرض. ومنذ أول صادرات للنفط عام 1946، Kuwait Oil Company – Significant Dates, 2025 ارتفعت الانبعاثات السنوية لثاني أكسيد الكربون في الكويت بنحو خمسين Our World in Data – Kuwait CO₂ and Greenhouse Gas Emissions, 2025 ضعف ويُعزى نصف هذه الانبعاثات International Energy Agency – Kuwait, 2023 إلى إنتاج الكهرباء والتدفئة، وهو ما يُعدّ إلى حدّ كبير نتيجةً لدعم الحكومة لأسعار الطاقة، الأمر الذي شجّع بصورة غير مباشرة على الاستهلاك المفرط وغير المقيّد للطاقة.

 

ولم تتغير أسعار الكهرباء للأسر الكويتية منذ عام 1966، حيث ظلت ثابتة عند 0.007 Baker Institute for Public Policy – Distortionary Effects of Kuwait's Cheap Electricity and the Case for a Just Reform, 2025 دولار لكل كيلوواط/ساعة، وهي سادس أرخص الأسعار في العالم. وقد أدّى هذا التجميد المستمر للأسعار على مدى عقود إلى تشوّهات في أنماط التنمية، إذ أتاح إنشاء بيئة عمرانية تعتمد بشكل كبير على الطاقة منخفضة التكلفة، في حين أن محطات الطاقة العاملة بالوقود الأحفوري تمثل 99% International Energy Agency – Kuwait, 2023 من إجمالي إنتاج الكهرباء في الكويت.

 

📷 الفنان الكويتي عبد الرضا باقر في مرسمه في متحف الفن الحر. وقال: “جيلنا قطرة حبر في بحيرة؛ نحن نتلاشى ببطء. والسؤال الكبير هو ما إذا كانت هذه القطرة ستترك أثرًا ما على صفحة الماء. على الأقل، ستعيش لوحاتنا أكثر من ذكرياتنا.” © Sebastian Castelier

وقد تجاوزت مدن غرب آسيا، بفضل ما تمتعت به من موارد وإمكانات، حدودها الطبيعية من حيث النمو والتوسع. فعلى مدى ستة عقود تلت استقلال الكويت في عام 1961، Permanent Mission of the State of Kuwait to the United Nations and the Consulate General in Geneva – Kuwait’s historyتضاعف عدد سكان الإمارة أكثر من 12 United Nations Data Portal – Kuwait Total population by sex, 2026 مرة، متجاوزًا بكثير ما يمكن للأنشطة الاقتصادية والمستويات الديموغرافية أن تحتمله النظم البيئية المحلية. واليوم، يتجاوز الأثر البيئي للسكان الكويتيين 18 Global Footprint Network – Ecological Deficit/Reserve, 2025 مرة قدرة الأراضي والمحيطات على توفير الغذاء والمواد الحيوية، بالاضافة الى استيعاب البنية التحتية العمرانية، وامتصاص ثاني أكسيد الكربون. ومع ذلك، يبقى العجز البيئي الناتج عن ذلك غير ظاهر إلى حد كبير، لأن أنماط الحياة المدفوعة بالاستهلاك تُغذَّى بالواردات.

 

وبينما بلغ آخر الكويتيين الذين عاشوا حقبة ما قبل النفط الثمانين من العمر أو أكثر، تتلاشى أنماط الحياة المرتبطة بالطبيعة من الذاكرة الحية في شبه الجزيرة العربية. والمشاهد الريفية وأنماط الحياة المتقشفة التي تصورها لوحات الأيوب، و المتسمة بالتكيّف مع الظروف البيئية المحلية، بما في ذلك في العادات الغذائية، أصبحت إلى حد كبير غير مألوفة لدى الشباب المتمدّن. و في نفس السياق قال المسعيد في المتحف: “إنها تدفعنا إلى التفكير في طريقة حياتنا القائمة على الرفاهية.”

 

حنين زائد عن الحد؟

 

📷 تضم مقبرةٌ مفتوحة في جزيرة فيلكا بقايا معداتٍ عسكرية عراقية من حرب الخليج (1990–1991)، من بينها دبابات ومدافع وعربات مدرعة. وقد وضع الغزو العراقي حدًا للزخم الذي كانت تعيشه الحركة الفنية في الكويت. © Sebastian Castelier
ومع ذلك، تجنّب الفنانون الكويتيون الذين صوّروا حقبة ما قبل النفط تصوير التكاليف البيئية المحلية والعالمية لصادرات النفط، واحتفوا بمنافعها عوضًا عن ذلك. وقال عبد الرسول سلمان، رئيس الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية: “لولا النفط، ما كان أي من التغيرات التي شهدناها سيحدث، بما في ذلك في المشهد الفني. فتدفّق المال هو ما مكّن الحركة الفنية الكويتية من التشكّل.” وكان البلد موطنًا لأكثر مشهد فني نشاطًا Journal of Arabian Studies – Creating Arabian Peninsula Museums, 2026 في شبه الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين، قبل أن يضع الغزو العراقي في الفترة 1990-1991 حدًا مفاجئًا لهذا الزخم.

 

وأشارت تغريد الأيوب إلى أن والدها “لم ينتقد النفط أبدًا”، مضيفة: “كان فقط يأسف لأن الحداثة جاءت على حساب تقاليدنا وعلاقاتنا الإنسانية.” وقبل أسابيع قليلة من وفاته في أوائل ديسمبر 2023، Arab Times – Renowned Kuwaiti Artist Abdulaziz Muhammad Arti passes away, 2023 جلس الفنان الكويتي عبد العزيز عرتي في مرسمه وسكين الرسم في يده، يتأمل في الجاذبية الدائمة لصور حقبة ما قبل النفط. وقال: “يفضّل الناس لوحات الكويت القديمة؛ فهي تُباع بشكل أفضل. توجد بالطبع صور بالأبيض والأسود من تلك الحقبة، لكن اللوحة الملونة تتيح للناس فرصة أفضل لتجربة المشهد.”

 

ويرى بعضهم أن المقاربة الحنينية التي غالبا ما تطغى على هذا التناقل الفني للذاكرة التاريخية يخفي في طياته خطر تمجيد حقبة ما قبل النفط. وقال بدر السيف، الأستاذ المساعد في التاريخ بجامعة الكويت: “أحيانًا توجد رومانسية مفرطة في الفن، وشعور بالحنين، ونزعة دائمة إلى تمجيد الماضي. وتُعرف بعض اللوحات بإعادة تشكيل ايجابي لماضي الكويت. لكن لا يمكن أن ننفي أنه كانت لدينا أيضًا نقاط مظلمة، كالرق والمحرمات الاجتماعية.” وأضاف: “لا أرى أن مهمة إعادة سرد التاريخ تقع عليهم وحدهم .”

📷 الفنان الكويتي عبدالعزيز عرتي جالسًا في مرسمه وسكين الرسم في يده. وقال: “يفضّل الناس لوحات الكويت القديمة؛ فهي تُباع بشكل أفضل. توجد بالطبع صور بالأبيض والأسود من تلك الحقبة، لكن اللوحة الملونة تتيح للناس فرصة أفضل لتجربة المشهد.” © Sebastian Castelier

 

ولا يغيّر الجدل المشروع بشأن دقة الروايات التاريخية من الواقع البيئي الذي صاحب الانتقال إلى أنماط الحياة المرتبطة بعصر النفط. فشبه الجزيرة العربية تُعد اليوم أكبر منطقة في العالم لتصدير النفط الخام، وهو ما يجعلها من أبرز العوامل NASA – The Causes of Climate Change المساهمة في التغير المناخي العالمي، نتيجة احتراق 11.5 Organization of the Petroleum Exporting Countries – Annual Statistical Bulletin, 2022 مليون برميل من النفط الذي تصدّره يوميًا في الأسواق الآسيوية المستهلكة. كما تعكس سجلات الطقس في الكويت آثار هذا الاحترار؛ إذ ارتفع متوسط درجات الحرارة في الهواء الطلق خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس بمقدار 1.9 World Bank Climate Change Knowledge Portal – Kuwait historical climate, 2020 درجة مئوية بين الفترتين 1931–1960 و1991–2020.

 

البحث عن هوية هجينة

 

وفي العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، ظهر جيل جديد من الفنانين الكويتيين، سائرين على خطى نظرائهم من القرن العشرين. إلا أن تركيزهم الفني تحوّل نحو استكشاف الهوية الهجينة، عاكسًا تساؤلات أوسع تواجه الكويت المعاصرة. فالتغييرات التي طرأت على النسيج الاجتماعي والاقتصادي في العقود الأخيرة جذبت الشباب الكويتي نحو أنماط حياة معولمة. وقد سعى فنانو الشارع، الذين تتزايد شعبيتهم بين الشباب الكويتي الحضري، إلى دمج التأثيرات العالمية لهذا الشكل الفني مع عناصر من الهوية الثقافية الكويتية التقليدية.

 

📷 الراقص الكويتي محمد العيدان، المعروف باسم “دوس”، خلال تدريب. وقال: “عندما ترتدي الملابس التقليدية وتؤدي هذا الرقص، يبدو ذلك غريبًا، لكن ذلك يمنحك شعورا جميلا.” © Sebastian Castelier

مستلهمًا من المؤدي الأمريكي مايكل جاكسون ومن الأساليب الغربية، يتخصص الراقص الكويتي محمد العيدان في “البوبينغ” (Popping)، أحد أشكال رقص الشارع. ويؤدي عروضه أحيانًا مرتديًا الغطاء الرأسي التقليدي للرجال في شبه الجزيرة العربية، مذكرا الجمهور بجذوره العربية. وقال: “لدينا في الكويت أسلوبان تقليديان للرقص: أسلوب الصحراء، الذي يتضمن الوقوف والحركة البطيئة، وأسلوب الساحل، المتأثر إلى حد ما بالهند وأفريقيا. ومن المثير أن أبني على هذه الثقافات التي تعيش بداخلي وأدمجها مع البوبينغ… وعندما ترتدي الملابس التقليدية وتؤدي هذا الرقص، يبدو ذلك غريبًا، لكنه يمنحك شعورًا جميلًا .”

 

وفي السياق نفسه، مزج الموسيقي الكويتي خالد المنصور بين الألحان الغربية والإيقاعات التقليدية الكويتية ليبتكر نمطًا موسيقيًا يُوصف غالبًا بأنه «فيوجن عربي» (Arabic Fusion). وأوضح قائلًا: «ستحتاج إلى الاستماع إليه أكثر من مرة حتى تتمكن من تحديد نوع هذه الموسيقى! فهي تبدو قريبة من موسيقى البوب، لكنها ليست مألوفة. فالموسيقى الكويتية تقوم إلى حد كبير على الإيقاعات، و تمتاز بالحيوية والسرعة، كما تتسم بإيقاع متأرجح ومتناغم».

 

استحضرت تغريد الأيوب مقولةً كان يرددها والدها: «قد تتغير الحياة، لكن جوهرك لا يتغير». غير أن النفط المستخرج من باطن الأرض في الكويت انتهى إلى دحض قناعة الرسام. فقد أدت تدفقات العائدات النفطية أولًا إلى تقويض المكانة المحورية لأنماط الحياة المرتبطة بالطبيعة، والتي شكّلت أساس المجتمعات العربية في شبه الجزيرة العربية على مدى آلاف السنين، ثم أسهمت في تآكل البنى الاجتماعية والهويات الموروثة. واختتم الرسام عبد الرضا باقر حديثه، وهو يتنهد، قائلًا: «لقد أفسد المال أهلنا».

 

 

Email
Copy Link
Copy link
Share Email
Share via email
WhatsApp
WhatsApp